جلال الدين السيوطي

333

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

الأول بعد إذا الفجائية كقوله : « 516 » - وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا * إذا إنّه عبد القفا واللّهازم روي بالكسر على عدم التأويل ، وبالفتح على معنى إذا عبوديته حاصلة . الثاني بعد فاء الجزاء نحو : مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ الأنعام : 54 ] قرئ بالكسر وبالفتح على معنى : فالغفران حاصل ، ومنه نحو : أما في الدار فإن زيدا قائم . الثالث بعد أي المفسرة . الرابع إذا وقعت إن خبرا عن قول وخبرها قول وفاعل القولين واحد نحو : أول ما أقول أو أول قولي أني أحمد الله ، فالفتح على تقدير حمد الله . الخامس بعد مذ ومنذ نحو : ما رأيته مذ أو منذ أن الله خلقني ، أجاز الأخفش الكسر وصححه ابن عصفور ؛ لأن مذ ومنذ يليهما الجمل ، ومنعه بعضهم ؛ لأن الجملة بعدها بتأويل المصدر ، وصرح سيبويه وابن السراج بجواز الفتح ساكتين عن إجازة الكسر ، وامتناعه ولم يقل أحد بتعين الكسر وامتناع الفتح . ( ص ) والأصح أن المفتوحة فرع المكسورة ، وثالثها أصلان ، والمختار وفاقا للزمخشري وابن الحاجب أنها بعد لو فاعل ثبت مقدرا ، قال سيبويه : مبتدأ لا خبر له ، أو مقدر قبل أو بعد أقوال ، ولا يجب كون الخبر بعدها فعلا ، خلافا للزمخشري والسيرافي مطلقا ، ولابن الحاجب في المشتق . ( ش ) فيه مسألتان : الأولى : الأصح أن إن المكسورة الأصل والمفتوحة فرع عنها ؛ لأن الكلام مع المكسورة جملة غير مؤولة بمفرد ، ومع المفتوحة مؤول بمفرد وكون المنطوق به جملة من كل وجه أو مفردا من كل وجه أصل لكونه جملة من وجه ومفردا من وجه ، ولأن المكسورة مستغنية بمعمولها عن زيادة ، والمفتوحة لا تستغني عن زيادة ، والمجرد من الزيادة أصل ،

--> ( 516 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 338 ، وتخليص الشواهد ص 348 ، والجنى الداني ص 378 ، 411 ، وجواهر الأدب ص 352 ، والخزانة 10 / 265 ، والخصائص 2 / 399 ، وشرح الأشموني 1 / 138 ، 276 ، وشرح التصريح 1 / 218 ، وشرح شذور الذهب ص 269 ، وشرح ابن عقيل ص 181 ، 1 / 132 ، انظر المعجم المفصل 2 / 928 .